| د..مصطفي الزائدي |
الامور في ليبيا تتجه الي مزيد التدهور .
الوضع الامني كارثي ...الخطف والقتل وصل حدودا غير مسبوقة ..تجاوزت ما كانت عليه في السنوات الاولي من النكبة
في ليبيا اليوم الفوضى سيدة الموقف.
انهيار اقتصادي حقيقي ...توقف عجلة الانتاج العام و الخاص كليا ..وتعطل النقل البري والجوي وارتفاع تكلفة النقل البحري باعتبار ليبيا من ضمن المناطق الاكثر خطورة وما يسببه ذلك من ارتفاع في تكلفة التأمينات ..وتوقف صرف المرتبات ..وانهيار منظومة خدمات الطاقة !!
كارثة صحية محدقة ..خاصة في مناطق الصراع المسلح بين المليشيات والجنوب والجبل الغربي .
الوضع السياسي يتسم بالانقسامات المتوالية ، ففبراير صارت فبرايرين !! .. فجر ليبيا تنقسم على نفسها ، الي مصراته ودواعش .. وكذلك الكرامة ... المؤتمر الوطني منقسم بين خط عبد الوهاب قائد المتشدد ...وابوشاقور الطامع في الحكومة المهادن .. ومجلس النواب منقسم الي ثلاتة ..وقوة حرس المنشآت النفطية وكتائب الزنتان جيوش تتمتع بحكم ذاتي !!
سياسيوا الإذاعات .. من امثال شلقم وجبريل يبيعون الاوهام ,, اوهام مقدرتهم على تقديم الوصفات السحرية ...واوهام في امكانية تربعهم على العرش ،لو تمكنوا من القضاء على زملائهم في النظام الجماهيري ..لذلك يجوبون العالم ليسوقوا ..الي ان حل مشكلة الاف السجناء في سجون الظلام يكمن في احالتهم الي محكمة الجنيات.. بل يطالبون ، ان يحال اليها كل موظفو النظام الجماهيري الكبار الذين لم يتبعوا فبراير !!!
لا مخارج واضحة في الافق ..الحسم العسكري بين اطراف فبراير شبه مستحيل ...وجراب الحاوي ليون ليس بها اكثر من الكلام والافكار الخيالية ...والقبعات الزرقاء اتية لكن بدون فاعلية .
اغلبية الشعب الليبي من المتعلمين ..والليبيون عاشوا لعقود في عصر النهوض القومي والتحرر الوطني ..فلا يعقل ان يسكتوا وهم يرون بلادهم تدمر بالفعل وليس بالقول .. واهلهم يذبحون علي ايدي عصابات مجرمة تنشر الرعب بين الامنين .
لذلك وبعيدا عن التخوين والاقصاء ، اكرر النداء الي الجميع دون استثناء ..لا بديل عن وحدة القوى الوطنية كلها ...فلا صوت يعلو على نداء الوطن .. ولا شعار يرفع غير تحرير البلاد من الظالمين ومن الفساد .
مصطفى الزائدي




